#1  
قديم 06-16-2019, 09:33 PM
الصورة الرمزية naim
naim غير متواجد حالياً
مدير عام
 
تاريخ التسجيل: Apr 2019
المشاركات: 326
افتراضي المدرسة الأتابكية او المدرسة التابتية الشافعية


المدرسة الأتابكية
للباحث عماد الأرمشي



مئذنة المدرسة الأتابكية : سلبت عقول المصورين الأجانب ، فكانت محط أنظارهم ، وما زالت إلى اليوم تاجاً يزين حي المدارس بصالحية دمشق الشام .
المدرسة الأتابكية


الخارطة مأخوذة من مخطط الأماكن الأثرية المعروفة بين سنة 553 ـ 1153 هجرية لمدينة الصالحية التي وضعها العلامة الكبير محمد أحمد دهمان.

تقع المدرسة الأتابكية او المدرسة التابتية الشافعية خارج أسوار مدينة دمشق القديمة بجادة حي المدارس في حي صالحية دمشق ، يحدها غرباً المدرسة المرشدية ودار الحديث الأشرفية المقدسية ، و يحدها شرقاً حمام العرائس و التربة الخاتونية يفصل بينهما الطريق .



وقد ذكر الشيخ شمس الدين الذهبي واقفة هذه المدرسة وصاحبتها فقال في العبر: أنها الأميرة أتابيجيان الحجة الأتابكية صاحبة المدرسة هي :
تركان ـ بالتاء المثناة الفوقية أولاً ـ خاتون بنت السلطان الملك عز الدين مسعود بن قطب الدين مودود ابن أتابك زنكي بن آق سنقر أمير الموصل ، وقد تزوجت هذه الأميرة الجليلة عام 600 للهجرة ـ 1203 للميلاد من الملك الأشرف مظفر الدين أبو الفتح موسى ابن الملك العادل رحمه الله .



وأشارت المصادر التاريخية أن تاريخ بناء هذه المدرسة كان مواكباً لبناء مدرسة دار الحديث الأشرفية المقدسية الحنبلية البرانية والتي بناها الملك المذكور يفصل بينهما زقاق صغير هو زقاق الأتابكية ( لاحظ الصورة المرافقة ) .
ويُعتقد أن الملك الأشرف كان يفكر بجعل هذا البناء تربة له ولزوجته الخاتون / تركان .. بعد وفاته .. إلا أن الموت عاجله و فضلت زوجته دفنه بالقرب من ضريح عمه البطل محرر القدس الناصر صلاح الدين الأيوبي متاخماً للجامع الأموي .
والملك موسى : هو الملك الاشرف مظفر الدين أبو الفتح موسى ابن الملك العادل ، والملك العادل شقيق السلطان صلاح الدين الأيوبي سلطان الدولة الأيوبية بمصر والشام .
ولد الملك موسى عام 576 هجرية ، وكان رحمه الله شهما شجاعاً كريماً عفيفاً جواداً لأهل العلم ، لاسيما أهل الحديث توفي رحمه الله يوم الخميس رابع محرم عام 635 هجرية ـ 1237 للميلاد ، ودفن بالقلعة حتى أنجزت تربته التي بنيت له شمالي الكلاسة ، قرب تربة عمه صلاح الدين الأيوبي ثم حول إليها رحمه الله في جمادى الأولى من تلك السنة .
وهو باني مسجد القصب المعروف باسم مسجد الأقصاب الذي يعرف بجامع السادات " مز القصب " ، و جامع التوبة بمحلة العُقيبة المتاخمة لحي العمارة ، كما رمم رحمه الله أيضاً جامع الجراح خارج الباب الصغير أحد أبواب مدينة دمشق ، دار الحديث الأشرفية شرقي قلعة دمشق المنصورة ، وداراً ثانية للحديث في سفح جبل قاسيون بالصالحية والمعروفة الآن باسم دار الحديث الأشرفية المقدسية البرانية .



ذكر أبو شامة في الروضتين أنها أوقفت مدرستها قبل ليلة وفاتها سنة 640 للهجرة ـ 1242 للميلاد لتكون مدرسة للشافعية و تربة لها ، و دفنت بها رحمها الله تعالى وتقبل منها .
فيما ذكر الصفدي في الوفيات : أنها أوقفت لها أوقاف قبل ليلة وفاتها .. وبقيت عاكفة محافظة عليها غير قابل للتصرف بمرتباتها المالية لحين وفاتها في شهر ربيع الأول 640 هجرية ، ودفنت بتربتها بقاسيون انتهى .
وقال الذهبي أيضاً في مختصر تاريخ الإسلام في سنة ستمائة .. تزوج الملك الأشرف صاحبة التربة والمدرسة بالجبل ، وقال ابن أبي السعادات بن الأثير: قال وزيره : ما قلت له في فعل خير إلا وبادر إليه .
وقد توفيت هذه الأميرة الفاضلة خاتون بنت عز الدين مسعود زوجة الملك موسى ابن العادل أبي بكر سنة 640 للهجرة ـ 1242 للميلاد .
وفي ليلة قبل وفاتها أوقفت مدرستها وتربتها بجبل قاسيون لعموم المسلمين ، وقد ذكرها مؤرخ الشام أبو شامة‏ فقال :‏ كانت سيدة الأميرات الأيوبيات ودفنت بمدرستها الأتابكية رحمها الله تعالى وتقبل منها‏ .‏
عامة الناس من أهل الشام الآن يسمونها جامع التابتية وتارة يقولون التابتة ولقد كان لهذه المدرسة شأن عظيم درس بها جماعة من العلماء الكبار .


الصورة بعدسة الباحث عماد الأرمشي

وقد أخبرنا يوسف بن عبد الهادي في كتابه ثمار المقاصد بسياق حديثه عن حارة شعيب في صالحية دمشق فقال : مساجد الصالحية الحادية و الثلاثون : حارة سوق شعيب و به عدة مساجد :
الأول : في وسط السوق قدامه بئر ماء .
الثاني : بالمدرسة التابكية .. قال عبد القادر بن محمد النعيمي بكتابه الدارس في تاريخ المدارس في أول ذكره مدراس الشافعية : الأتابكية بصالحية دمشق غربي المدرسة المرشدسة و دار الحديث الأشرفية المقدسية أنشأتها امرأة الملك الأشرف مظفر الدين موسى – تركان خاتون بنت الملك عز الدين مسعود بن قطب الدين مودود بن تابك بن زنكي ابن اقسنقر ، ماتت سنة 640 و دفنت بتربتها و المدرسة التي أنشأتها . و أول من درس بها أبو بكر تاج الدين بن طالب الإسكندري المعروف بالشحرور .


الصورة بعدسة الباحث عماد الأرمشي

الثالث : بمدرسة دار الحديث وهي دار الحديث الأشرفية البرانية المقدسية على حافة يزيد تجاه تربة الوزير تقي الدين ابن على التكريتي و شرقي المدرسة المرشدية الحنفية و غربي الأتابكية بناها الأشرف مظفر الدين موسى بن الملك العادل شقيق صلاح الدين ، بناها للحافظ ابن الحافظ جمال الدين عبد الله بن تقي الدين بن عبد الغني المقدسي .
الرابع : في المدرسة التي فوقها هي المدرسة المرشدية 00 قال ابن شداد منشئتها ابنة الملك المعظم شرف الدين عيسى ابن الملك العادل سنة 654 ، و أول من درس بها صدر الدين أحمد بن شهاب الدين على الكاشي
الخامس : في المدرسة الفونثية .. هكذا في الأصل و المراد بها الزاوية الفرنثية : قال النعيمي الزاوية الفرانثية بسفح قاسيون للشيخ على الفرنثي الزاهد صاحب الزاوية .



قال العز الحلبي: أول من درس بها تاج الدين أبو بكر بن طالب المعروف بالاسكندري وبالشحرور ولم يزل بها إلى أن توفي وذكر بها الدرس نجم الدين إسماعيل المعروف بالمارداني وهو مستمر بها إلى آخر سنة أربع وسبعين وستمائة انتهى ودرس بها العلامة صفي الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الرحيم بن محمد الهندي الأرموي الشافعي المتكلم على مذهب الأشعري ميلاده بالهند في شهر ربيع الأول سنة أربع وأربعين وستمائة ، وتقي الدين السبكي واحمد بن صصري واحمد ابن حجي واحمد بن علي الدلجي المصري وغير هؤلاء من الأفاضل.


الصورة بعدسة الباحث التاريخي الأمريكي السيد / تيري آلان

فضيلة الشيخ عبد القادر بن بدران كما هي عادته في منادمته الأطلال و مسامرته للخيال بحديثه الشيق الجميل أخبرنا فقال :
لقد وقفت عليها بعد بحث طويل ... فرأيتها قبلي السكة ... شرقي دار الحديث المقدسية ، وبابها مثل باب غيرها من مدارس الأمراء مزخرف أعلاه بالحجر المعجن قائم على صفة محراب ، وباب الدخول في الوسط ، شكله جميل .


ساكف الباب يحيطه تركيبة من الحجارة الأبلقية المدككة السوداء و المزية وقد كتب في أعلاها ( مسجد الأتابكية ) .



يميز بناء هذه المدرسة بوابتها الجميلة المعقودة بمقرنصات الحنايا الضحلة ملساء السطوح ، ذات الصفوف الخمسة . ومن الملاحظ ان المصمم عتمد كسر الإيقاع الراتب لملوسة سطوح الحمنايا المظلية المتناغمة في زخرفتها مع زخارف الطاسة أما النسق السفلي معظمه مساحة ملساء تشوه لستمراية الحنايا و انني اعتقد بكونها محدثة لسبب من الأسباب .



و تتميز البوابة و يتفرد فيها الصف الثالث بحنايا مظلية وهذه لمسة فنية تكسر رتابة ايقاع السطوح الملساء ، و تعلو البوابة طاسة مظلية تكمل التناغم الجمالي للبوابة التي يتفرد فيها الصف الثالث بحنايا مظلية وهذه لمسة فنية تكسر رتابة ايقاع السطوح الملساء ، و تعلو البوابة طاسة مظلية تكمل التناغم الجمالي للبوابة .



تركيبة من الحجارة الأبلقية المدككة السوداء و المزية وفي أعلى الباب الذي ينزل اليه بدرجات قوس مدببة تزينها بتواضع العمارة الأيوبية قوس أخرى مدببة تنتهي في أعلاها بحلقة تزينية مستديرة .
وقد كتب في أعلاها ( مسجد الأتابكية ) .



ينخفض باب المدرسة عن سطح الطريق العام بأربع درجات كما هو واضح بالصورة . وهذه بوابة المدرسة الأتابكية بالشكل الكامل و ينزل اليه بدرجات قد كتب في منتصف ساكفة الباب و المؤلفة من الحجارة المدككة عبارة مسجد الأتابكية ، وعلى جدار الباب الأيمن توجد لوحة رخامية ما نصها :

المدرسة الأتابكية
أنشأتها تركان خاتون
زوجة السلطان الملك الأشرف الأيوبي
سنة 640 هـ




و يتابع الشيخ بدران قوله أن الجدار الغربي مبني بحجارة ضخمة وبالجانب القبلي مسجد لطيف يظهر لمن رآه انه مستحدث وبجانبه إلى الشرق تربة مبنية بالحجارة الكبيرة ولها شباكان في الحائط القبلي يطلان على بستان وشباكان أيضا يطلان على دمشق ، وقد تهدم أعلاها .



التربة كانت مبنية بالحجارة الكبيرة ولها شباكان وبها قبران . وبقي ضريح الملك الأشراف موجوداً إلى جانب ضريح آخر لمدة من الزمن ، وكان عليهما لوحتين تدل عليهما . وقد اندرست كتابتهما ، ولم يأت أي مؤرخ بذكر نص هذه الكتابة ؟؟؟



وكان موقع الأضرحة في شمال شرق زاوية المدرسة الأتابكية وبالركن الشمالي الشرقي ذو النوافذ الصغيرة و الضيقة . يبدو أن أحدهما كان للخاتون تركان نفسها ، والثاني كان للملك الأشرف .. إلا أن أحد محارمها أو أقربائها قد دفن في الضريح الثاني .



أما اليوم فقد اندرست الأضرحة وزالت معالمهما ولم أشاهد أي أثر لهما ، وتحول المكان الى مسجد صغير تعلوه المئذنة الشهيرة باسم ( مادنة التابتية ) . وقد استخدمت المدرسة لأغراض تربوية إسلامية و تعليم أصول الدين ، بالإضافة إلى كونها مدرسة و مسجد تقام فيه الصلوات الخمسة المفروضة ، و قد روعي بتشييد البناء أن يكون هناك قسم صغير خاص بالحريم " النساء " . و المدرسة تعرف في الوقت الحاضر باسم " المدرسة التابتية " .



كان بساحتها بئر يجتمع الماء فيه من نهر يزيد ، وعليه مضخة تجذب الماء إلى الأعلى ، ومن هذا يظهر أن المدرسة قد استولى الخراب على أكثرها فتناولتها أيدي المختلسين ، وبقي جانب منها فهيأ الله له بعض أهل الخير فجعله مسجدا تقام فيه الصلوات إلى الآن .



وباب الدخول في الوسط يتم الدخول من خلاله الى غرفة الدرس ومنه بابين على يسار الداخل الى غرفة قبة الأضرحة . ويوجد في باحة المدرسة فسقية ماء ينبجس منها ماء الميضأة للوضوء من نهر يزيد في الماضي ، أما حاضرا ففيه صنبور من مياه عين الفيجة .



ومرجعاً ما ذكره الدكتور أسعد طلس عند إحصائه لمساجد دمشق عام 1942م في تحقيقه كتاب ثمار المقاصد في ذكر المساجد فقال : هي موجودة بحارة شعيب ، ولهذه المدرسة جبهة حجرية جد جميلة ، وقد أساءت دائرة الأوقاف الإسلامية صنعاً ببنائها خمسة حوانيت ، و فرناً أمام هذه الجبهة ، ولم يبق من المدرسة العظيمة اليوم إلا مسجد صغير جداً له صحن صغير و منارة مربعة قديمة من الآجر و بقية أجزاء المدرسة ، ومرافقها صارت بيوتاً ؟ . انتهى طلس



أقول هنا أثناء زيارتي الميدانية للمدرسة في صيف 2006 بعد أن وقفت أتأملها .. و أتأمل جمال بناء مئذنتها الخالدة بأنها لوحة تصويرية رائعة .. تتناغم مع الحرم الصغير للمدرسة الموغل في القدم ، وهي على غِرار العمائر الأيوبية المتميزة التي انتشرت في تلك الحقبة إبان العصر الأيوبي الزاهر بالقرن الثالث عشر الميلادي ، وتعرف اليوم بجامع التابتية ، وصاحبتها الحجة ( تركان ) زوجة الملك الأشرف موسى بن العادل أبي بكر كما ورد آنفا و توفيت سنة 640 هجرية ودفنت بالمدرسة. ‏



وترتفع مئذنة المدرسة الأتابكية الشامخة فوق الباب الى اليسار قليلا ، وهي مربعة البناء ، أيوبية الطراز ، ذات جذع مربع بسيط ومتقشف في عمارته يتخللها نوافذ طولية ضيقة على جهاتها الأربعة .



وتعلوها شرفة خشبية وحيدة مربعة الشكل أخذت شكل الجذع تغطيها مظلة خشبية مربعة أيضا أخذت شكل الشرفة خالية من المقرنصات وبقية العناصر التزيينية والزخرفية ، متوجة بجوسق وقمة حجرية على شكل خوذة تشبه رأس مئذنة المدرسة المرشدية ، وعلى شاكلة المآذن الأيوبية التي انتشرت في مدينة دمشق بالعهد الأيوبي ، وقد رممت أكثر من مرة أثر زلزال دمشق الشهير سنة 1173 للهجرة الموافق 1759 أيام سلطنة السلطان العثماني عبد الحميد الأول .


الصورة من تقديم الدكتور أحمد مروت



سأعرض هنا بعضاً من صور المدرسة الأتابكية التقطت لمدينة دمشق من أعالي جبل قاسيون :

مشهد بانورامي رائع لصالحية دمشق في نهاية القرن التاسع عشر وبها سفح قاسيون و التربة الخوارزمية ، تظهر في جهة اليسار مئذنة المدرسة الأتابكية الأيوبية المربعة الجذع ، وبالوسط مئذنة المدرسة المرشدية الأيوبية بدون شرفة ومظلة أيضاً ، مربعة الجذع ومتاخمة للقبة بعد سقوطها ، ثم تظهر قبة الزاوية الفرنثية / الشيخ علي الفرنثي ، و فوقع يظهر قصر عثمان نوري باشا ( القنصلية الفرنسية اليوم ) . في العمق تبدو مئذنة المدرسة الماردانية الأيوبية و حمام عبد الباسط وبعض البيوت ذات الطراز العثماني ، ثم يظهر قصر زيوار باشا العابد ذو السقف الجملوني (صار فيما بعد ثانوية جول جمال للبنين ) ثم هدم القصر لأسباب تافه جداً ثم بعضاً من البيوت وصولاً الى بوابة الصالحية ، ونرى غوطة دمشق تلفها من جميع الاتجاهات و مآذن الجامع الأموي مهيمنة على المدينة القديمة


الصورة من أرشيف الباحث

صورة للمدرسة الأتابكية التقطها المصور الفرنسي ( فيليكس بونفليس ـ Felix Bonfils ) بواسطة الكاميرا الشمسية ، خلال وجوده في بلاد الشام عام 1871 و لغاية 1884 للميلاد .
وهو عبارة عن مشهد بانورامي لصالحية دمشق في نهاية القرن التاسع عشر من سفح جبل قاسيون و يبدو في مقدمة الصورة قطعان من الخراف تسرح في سفوح جبل قاسيون الغربية بحثاً عن الكلأ ، ومن خلفها دور و بيوت قديمة تشكل قسماً من حي الصالحية القديم ، وتظهر بالوسط مئذنة المدرسة المرشدية ، ثم في اليسار مئذنة المدرسة الأتابكية وبالعمق الغوطة تطوق دمشق من جميع الاتجاهات .


الصورة من تقديم الدكتور هادي البحرة

صورة من الغرب إلى الشرق للنسيج العمراني لحي المدارس و محلة العفيف و يبدو الترامواي يسير في شارع ناظم باشا عابرا محلة العفيف متجهاً إلى حي المهاجرين على طريق السكة و تظهر في يسار الصورة مئذنة المدرسة المرشدية ثم يليها بالعمق مئذنة المدرسة الأتابكية موضوع بحثي هذا ، و في مقدمة الصورة على اليمين مئذنة جامع العفيف ثم يليها بالعمق مئذنة الجامع الجديد في حارة ابن المقدم ، ثم خلفها تماماً و متخفية بظلها مئذنة جامع الشيخ محي الدين بالجبة و بالعمق مئذنة جامع الحنابلة . حقبة الصورة في عام 1953 .


الصورة من تقديم الدكتور هادي البحرة
النسيج العمراني لحي المدارس و محلة العفيف عام 1953 للميلاد


النسيج العمراني لحي المدارس و محلة العفيف عام 1953 للميلاد


مئذنة المدرسة الأتابكية تتوسط حي شارع المدارس بمحلة العفيف عام 1953 للميلاد



استحوذت هذه المدرسة على اهتمام كثير من الباحثين العرب والأجانب في سرد تاريخها و فنون عمارتها و تصويرها صوراً فوتوغرافية مثل الباحث التاريخي تيري آلان و كذلك البروفسور مايكل غرينهلغ من الجامعة الوطنية الاسترالية ، وعدة مواقع على الأنترنت ... وذلك لجمال عمارة مئذنتها الشاهقة ، وكذلك لأنها تمثل الهيكل المعماري الأصيل للعمائر الأيوبية الماثلة إلى اليوم في مدينة دمشق .
وقد أسهب الباحث التاريخي ( تيري ألان ) في تقديم معلومات كافة ووافية عن هذه المدرسة ضمن أبحاثه باللغة الإنكليزية عن فن العمارة الأيوبية في سوريا / الفصل التاسع ـ العمائر الهندسية الأتابكية مع تقديم الشرح و الصور عبر هذا الرابط من أراد المزيد من المعلومات باللغة الإنكليزية .

http://sonic.net/~tallen/palmtree/ayyarch/ch9.htm



في الختام أقول : أن هذه المدرسة العريقة بعراقة التاريخ مازالت قائمة عمرانياً حتى يومنا هذا و لكنها فقدت الغاية التي أنشأت من أجلها كمدرسة لتدريس الفقه الشافعي رغم تعدي أيدي المختلسين عليها عبر القرون الماضية .
فرحم الله هذه السيدة الجليلة الفاضلة الأميرة أتابيجيان الحجة الأتابكية تركان خاتون بنت السلطان الملك عز الدين مسعود زنكي بن آق سنقر .... ورحم الله زوجها الملك الأشرف مظفر الدين أبو الفتح موسى ابن الملك العادل باني هذه المدرسة باسمها . وجزاهم الله خير جزاء وأجزل لهما الإحسان و الثواب على هذه المدرسة التي كانت دار علم .. ونور ... فترحموا عليهما رحمهم الله تعالى .


إعداد عماد الأرمشي
باحث تاريخي بالدراسات العربية والإسلامية لمدينة دمشق


المراجع :
ـ الوافي بالوفيات / صلاح الدين خليل الصفدي
ـ في رحاب دمشق / العلامة الشيخ محمد أحمد دهمان
ـ العبر في خبر من غبر / الشيخ شمس الدين محمد الذهبي
ـ ذيل ثمار المقاصد في ذكر المساجد / د. محمد أسعد طلس
ـ منادمة الأطلال و مسامرة الخيال / الشيخ عبد القادر بن بدران
ـ الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية / الشيخ ابو شامة
ـ ثمار المقاصد في ذكر المساجد / ابن عبد الهادي الشهير بابن المبرد
ـ مشيدات دمشق ذوات الأضرحة و عناصرها الجمالية / د. قتيبة الشهابي
ـ الآثار الإسلامية في مدينه دمشق / تأليف كارل ولتسينجر و كارل واتسينجر، تعريب عن الألمانية قاسم طوير، تعليق الدكتور عبد القادر الريحاوي ـ ص 258
- Damaskus: die islamische Stadt / Carl Watzinger & Karl Wulzinger
ـ كتب شجرة النخيل - فن العمارة الأيوبية في سوريا - الفصل التاسع / تيري آلان.
Palm Tree Books - Occidental, California - Ayyubid Architecture - Chapter Nine / Terry Allen .
ـ موقع البروفسور مايكل غرينهلغ / الجامعة الوطنية الاسترالية
Demetrius at the Australian National University Art Serve
Professor Michael Greenhalgh
http://www.pbase.com/dosseman_syria/image/118372805

__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الأتابكية, المدرسة

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:31 AM


madani® Copyright ©2000 - 2019, naim-almadani

حق العلم والمعرفة للجميع * والتاريخ هو تاريخ أمة * لذلك متنازلون عن جميع الحقوق بنقل او اقتباس شريطة الاشارة الى المنتدى * جميع المشاركات المكتوبة تعبّرعن وجهة نظر كاتبها ولا تعبّر عن وجهة نظر إدارة المنتدى

a.d - i.s.s.w