#1  
قديم 05-10-2019, 05:08 PM
الصورة الرمزية naim
naim غير متواجد حالياً
مدير عام
 
تاريخ التسجيل: Apr 2019
المشاركات: 242
افتراضي المدرسة الصابونية العهد المملوكي دمشق


المدارس المملوكية
المدرسة الصابونية
للباحث عماد الأرمشي



المدرسة الصابونية : من أشهر و أجمل المدارس المملوكية التي بُنيت في مدينة دمشق الشام . أهتم بها الباحثون على اختلاف مشاربهم ، ولاحقها المصورون بعدساتهم .. فأضحت معلماً رئيساً من معالم بلاد الشام .

جزء من الخريطة منقولة عن : مخطط مركز مدينة دمشق السياحي و الصادرة عن وزارة السياحة السورية بالتعاون مع محافظة مدينة دمشق الممتازة عام 2005

تقع المدرسة الصابونية خارج أسوار مدينة دمشق القديمة في ( سوق النحّاتين ـ هكذا كان اسم السوق بالعصر المملوكي ) ) على طريق السكة أي طريق الحج العظيم أول السويقة
بجادة سوق الغنم عند نهاية محلة باب الجابية و بداية طريق الميدان التحتاني ، ومقابلة تماماً لباب تربة باب الصغير بدمشق .



وقد أطلق عليها مؤرخ مدارس الشام الشيخ عبد الباسط بن موسى العلموي الدمشقي بكتابه ( تنبيه الطالب وإرشاد الدارس ) اسم ( دار القرآن الكريم الصابونية ) لأنها كانت متخصصة بتعليم القرآن الكريم .. حفظاً .. و تلاوةً ... و تجويدا وقال فيها
هي قبلي باب الجابية وغربي الطريق العظيم وبها مزار أوس بن أوس الصحابي الجليل رضي الله عنه ، وبها جامع حسن جميل بمنارة تقام فيه الجمعة ، وتربة الواقف وأخيه وذريتهما.
أنشأها ( المقر الخواجكي أحمد الشهابي القضائي بن علم الدين بن سليمان بن محمد البكري الدمشقي المعروف بالصابوني ) .
و كلمة ( المقر ) كما نوه الشهابي هي : من ألقاب أرباب و أصحاب الأقلام و السيوف و العلماء و الكتّاب .
وكلمة ( الخواجكي ) هي لفظ فارسي لتعظيم و تفخيم لقب الخواجا وتعني : التاجر الكبير أو الغني أو الحاكم أو المعلم أو رب البيت أو السيد ـ هذا ما جاء في معجم الألفاظ التاريخية في العصر المملوكي للعلامة الشيخ محمد أحمد دهمان صفحة 69 ( خواجا ) .


وقد بوشر في عمارة الدار في شهر ربيع الأول سنة 863 للهجرة ، ما يوافقه 1458 للميلاد ، وفرغ منها في سنة 868 للهجرة ، ما يوافقه 1463 ـ 1464 للميلاد ) .
أقول هنا ضمن أبحاث المدارس القديمة في دمشق دراسة تاريخية تحليلية مفصلة : أن الباحثين الأجانب قد إهتموا بهذه المدرسة إهتماماً عظيماً ، و قد دأبوا على تصويرها ، وزيارتها منذ بزوغ فجر عصر التصوير الضوئي بدمشق ، ولغاية اليوم .
وكل من زار .. و يزور الشام من المستشرقين لا بد من زيارتها و التقاط عدة صور لها . وهذه الصورة هي من أقدم الوثائق الضوئية الفوتوغرافية التي التقطت في القرن التاسع عشر للمدرسة الصابونية مقابل مقبرة حفصة .
وقد التقطت من الجنوب الى الشمال تقريبا بالساعة الحادية عشر صباحا بموجب شكل الظل على جدار المدرسة عام 1858 بعدسة المصور فرانسيس فريث استناداً لما ذكره الأساتذة : عبد القادر الطويل و فيصل الست و د.قتيبة الشهابي . حين قام فرانسيس فريث بزيارة بلاد الشام و مصر و أرض فلسطين ، من خلال رحلاته التصويرية الإستكشافية الثلاث للمنطقة .


و أخبرنا الشيخ عبد القادر النعيمي بكتابه الدارس في تاريخ المدارس أنه خطب بها شيخه قاضي القضاة جمال الدين يوسف بن قاضي القضاة شهاب الدين أحمد الباعوني الشافعي في شعبان سنة ثمان وستين وثمانمائة ....
وذكر في خطبته فضل بناء دور القرآن الكريم والمساجد ، ثم خطب بها صاحبنا العالم علاء الدين علي بن يوسف بن علي بن أحمد البصروي الشافعي إلى سنة 890 للهجرة ، وتولى إمامتها الشيخ العالم عبد الصمد الجبرتي الحنفي ثم توفي ، فتولاها بن معروف الجبرتي .



وتسمو مآذن دمشق ... في سماء الشام .... لتسجل أمام أعيننا جملة من التفاصيل المعمارية البديعة المنظر ، و الرائعة التكوين ، لتشكل نسيجاً معماريا من الزخارف الفنية التي امتدت عبر العصور و الدهور و الأيام .
فمن مآذن الأموي راقب أهل الشام الرسل العائدين من معركة مرج الصفر ، فحملوا البشائر بالانتصار على جيش بقيادة غازان أيام المماليك ، وتعرف الناس على الفرح المقبل عبر التزيين الخاص لمئذنة الأموي التي سميت بالعروس لأنها تتلألأ في المناسبات كالعروس ليلة زفافها ، فكانت تلك المنارات تنقل حال المدينة فتزين في الأفراح وتعلو منها الأصوات لتبليغ الناس عن الأحداث الكبيرة .
و نشاهد هنا منظر عمومي للنسيج العمراني لجادة سوق الغنم ملتقطة من مئذنة جامع مراد باشا / التكية المرادية / جامع النقشبندي من الجنوب الى الشمال في بداية القرن العشرين .
يبدو في مقدمة ويمين الصورة جزء من مقبرة دمشق ( تربة باب الصغير ) وتقابلها مئذنة المدرسة الصابونية وقبتها المتاخمة للمئذنة .
وفي عمق اليسار بالوسط تبرز مئذنة جامع قلعي الشهيرة .. تليها على نفس الخط مئذنة جامع ابن هشام في سوق الصوف ، ثم تظهر في العمق مآذن الجامع الأموي ( المئذنة الغربية / المسكية ، و كذلك و المئذنة الشرقية / النوفرة ، وعدم ظهور مئذنة العروس وهي متخفية خلف غارب الأموي الحامل لقبة النسر الشامخة كشموخ قاسيون ) .
ثم تبدو قباب خان أسعد باشا العظم ذات اللون الأبيض ، وكذلك مئذنة جامع سياغوش باشا / جامع الياغوشية . و بالعمق بساتين و غياض دمشق حتى منطقة برزة و القابون .
في تقييمي : صورة نادرة رائعة .. نقية ذات بعد وعرض ضوئي لم أشاهده بالمقارنة بالصور المماثلة و المطابقة لها .
الصورة من تقديم المهندس همام سلام و ترميم الأستاذ مهند حلبي .



وفي الحقيقة دار القرآن الصابونية هي نموذج هام جداً من المدارس القديمة التي اهتمت بتدريس القرآن الكريم ، وتختلف دور القرآن الكريم عن المدارس الأخرى في أنها تختص بتعليم قراءة القرآن وتحفيظه ، ورغم أن تعليم القرآن الكريم كان يجري في كثير من المدارس ، لكن دور القرآن اشتهرت في دمشق منذ عهد عبد الملك بن مروان ، وبقيت هذه الدور قليلة مقارنة بمدارس الفقه والحديث .
وهذه صورة للطريق العظيم ( طريق الميدان ) وهو يعج بالحركة التجارية اليومية ، و تبدو دار القرآن الكريم / المدرسة الصابونية الشافعية ببوابتها و مئذنتها القديمة في منتصف الصورة الملتقطة من الشمال الى الجنوب بعدسة المصور فرانسيس عام 1887 للميلاد . استناداً لما ذكره الأساتذة : عبد القادر الطويل و فيصل الست و د.قتيبة الشهابي ، وتبدو مقبرة باب الصغير مقابلها و بعض القباب المنتشرة و المترامية على أطرافها .
الصورة كما أسلفنا بعدسة المصور فرانسيس عام 1887 للميلاد ، و لكنها تحمل توقيعاُ لشخص آخر كما هو واضح في أسفل يسار الصورة و عليها توقيع : ( M.A.Maetok ) وقد أفادنا الأستاذ ( أحمد جمال ) أن التوقيع هو للدكتور ( محمد عدنان معتوق ) صاحب معمل ( يونيفارما ) للادوية في دمشق .
وهذه الصور كان يحصل عليها خلال زياراته الى فرنسا.. ثم يقوم بطباعتها على شكل روزنامة ، و يضع عليها توقيعه .. وتوزع على الاطباء والصيادلة .
إذاً .. ليس هو صاحب العدسة .. بل هي عملية تسويق تجاري . هذا للعلم والتنويه .


دار القرآن الكريم الصابونية الشافعية

ففي سنة 52 هجرية ، كان في دمشق مدرستان للقرآن الكريم مقابل ثمانين مدرسة للفقه ، والسبب أن مدارس الفقه كانت تخرج المدرسين والفقهاء والقضاة وموظفي الدولة ، بينما لا تخرج مدارس القرآن الكريم سوى مدرسي القرآن وحفظته .
كما كانت لمدارس القرآن شروط خاصة بالنسبة للطلبة وطريقة التدريس ، وتحمل وقفية دار القرآن الصابونية شروطا إضافية تدل على طبيعة المجتمع في تلك الفترة ، فمن شروط الواقف قراءة صحيح البخاري في شهور رجب وشعبان ورمضان ، واشترط في الخطيب أن يكون شافعي المذهب ، وفي الإمام أن يكون من الطائفة الجبرتية ، وان يكون معه عشرة فقراء من جنسه .
و”الجبرتيه” هي مذهب صوفي نقله أحد السكان الصوماليين إلى دمشق ، ورتب الواقف أيضا ستة مؤذنين وجعل لها قيما وبوابا وخادما وجابيا للوقف ، وأما نفقات هذه الدار فكانت تأتي من قرى عدة موقوفة موزعة ما بين سوريا ولبنان.


صورة نادرة مرسومة بأسلوب الحفر ، وهي من أقدم الوثائق التي وصلتنا عام 1868 عن محلة سوق الغنم ، وطريق الحج العظيم ، كما كانت التسمية منذ العصر الأيوبي ، والمملوكي ، ولغاية العثماني المتأخر .. واليوم اسمها : جادة آل البيت حسب التسمية الرسمية لها .
والصورة ملتقطة من الجنوب ( من جهة شارع حي الميدان ) إلى الشمال ( باتجاه مدينة دمشق ) .
في يمين الصورة تبدو القباب المتناثرة حول سور تربة باب الصغير ، ومنها القبتان الظاهرتان في بداية الصورة ذوات الرأس المدبب ، و الطراز الفاطمي الغير معروف ومتداول عمرانياً بين قباب دمشق ، ويظهر القوس الأبلقي الحامل للقبة الثانية ، وكذلك بابها العادي ونوافذها المطلة على الطريق ، و نشاهد بشكل جلي تفسخ ( طبقة الجير ) ، وظهور الطوب المحروق المكون لبدن القبة .. نتيجة حت الريح ، و العوامل الجوية من أمطار وثلوج الشام ، بالإضافة لعدم صيانتها ، وملاحقة ترميمها ، فوصلت إلى ما وصلت إليه كما هو واضح بالصورة .
وبعد الرجوع : إلى معظم الخرائط ... والمصادر التاريخية ، لم أتمكن من معرفة أصحابها . واليوم .. زالت عينهما ، وتهدمت القبتان ، ثم اندرس مدخل الترية الأبلقي ، ولم يبق منهم أثر .. إلا بالصور و القراطيس .
كما تبدو بعدهما قبتا تربة ومدرسة الشيخ ( حسن راعي الحمى ) ذات الرقبة العالية الظاهرة بالصورة ، والمشيدة من الآجر ، والمؤلفة من 12 ضلعا و تخترقها 12 نافذة ، و تتخفى القبة الشمالية خلف أختها الجنوبية الظاهرة بالصورة ، وكانت هذه المدرسة والتربة تستخدم أيام الحكم التركي ( كراكون ـ معتقل ) ويقال له ( كركون الشيخ حسن ) لمعاقبة الذين يتحدون السلطة التركية بذلك العصر ، ثم تحولت إلى معتقل لأهل الميدان والشاغور ردحاً من الزمن ، أي حتى نهاية الستينات من القرن العشرين ، ثم قامت دائرتي الأوقاف والآثار بإعادة البناء إلى تربة ذات قبتين جميلتين ، بينهما الباب المقرنص الجميل .
في صدر الصورة تظهر مئذنة المدرسة الصابونية الممشوقة القد ، وقد اختفت قبتها الجميلة خلف البيوت ذات الطراز العثماني ، ثم تبدو قبة عريضة بدون قاعدة لتربة مجهولة ، زالت هذه القبة في أواخر أربعينات القرن العشرين إبان تنظيم المنطقة .


صورة نادرة وكبيرة الحجم لجادة ( سوق الغنم ) و طريق الحج العظيم كما كانت التسمية منذ العصر الأيوبي والمملوكي ولغاية العثماني المتأخر .. و اليوم اسمها : جادة آل البيت حسب التسمية الرسمية لها. والصورة ملتقطة عام 1880 بعدسة المصور تاتسرد دوماس استناداً لما ذكره الأساتذة : عبد القادر الطويل و فيصل الست و د. قتيبة الشهابي ، من الجنوب ( من جهة شارع حي الميدان ) إلى الشمال ( باتجاه مدينة دمشق و سلسلة جبال القلمون و قاسبون بعمق الصورة ) .
في يمين الصورة تبدو القباب المتناثرة حول سور تربة باب الصغير ، ومنها القبتان الظاهرتان في بداية الصورة ذوات الرأس المدبب ، و الطراز الفاطمي الغير معروف ومتداول عمرانياً بين قباب دمشق ، ويظهر القوس الأبلقي الحامل للقبة الثانية ، وكذلك بابها العادي ونوافذها المطلة على الطريق ، و نشاهد بشكل جلي تفسخ ( طبقة الجير ) ، وظهور الطوب المحروق المكون لبدن القبة .. نتيجة حت الريح ، و العوامل الجوية من أمطار وثلوج الشام ، بالإضافة لعدم صيانتها ، وملاحقة ترميمها ، فوصلت إلى ما وصلت إليه كما هو واضح بالصورة .
وبعد الرجوع : إلى معظم الخرائط ... والمصادر التاريخية ، لم أتمكن من معرفة أصحابها . واليوم .. زالت عينهما ، وتهدمت القبتان ، ثم اندرس مدخل الترية الأبلقي ، ولم يبق منهم أثر .. إلا بالصور و القراطيس .
كما تبدو بعدهما قبتا تربة ومدرسة الشيخ ( حسن راعي الحمى ) ذات الرقبة العالية الظاهرة بالصورة ، والمشيدة من الآجر ، والمؤلفة من 12 ضلعا و تخترقها 12 نافذة ، و تتخفى القبة الشمالية خلف أختها الجنوبية الظاهرة بالصورة ، وكانت هذه المدرسة والتربة تستخدم أيام الحكم التركي ( كراكون ـ معتقل ) ويقال له ( كركون الشيخ حسن ) لمعاقبة الذين يتحدون السلطة التركية بذلك العصر ، ثم تحولت إلى معتقل لأهل الميدان والشاغور ردحاً من الزمن ، أي حتى نهاية الستينات من القرن العشرين ، ثم قامت دائرتي الأوقاف والآثار بإعادة البناء إلى تربة ذات قبتين جميلتين ، بينهما الباب المقرنص الجميل .
كما نشاهد في أقصى اليمين قبور تربة باب الصغير و مئذنتي جامع ابن هشام و الى اليمين منها مئذنة المسكية ( احدى مآذن الأموي ) و بالعمق سلسلة جبال القلمون .
في صدر الصورة تظهر مئذنة المدرسة الصابونية الممشوقة القد ، وقد اختفت قبتها الجميلة خلف البيوت ذات الطراز العثماني ، ثم تبدو قبة عريضة بدون قاعدة لتربة مجهولة ، زالت هذه القبة في أواخر أربعينات القرن العشرين إبان تنظيم المنطقة .


صورة نادرة وكبيرة الحجم لجادة ( سوق الغنم ) و طريق الحج العظيم كما كانت التسمية منذ العصر الأيوبي والمملوكي ولغاية العثماني المتأخر .. و اليوم اسمها : جادة آل البيت حسب التسمية الرسمية لها.
والصورة ملتقطة عام 1898 بعدسة المصور سليمان الحكيم ( بحسب تقديراتي الشخصية ) ، من الجنوب ( من جهة شارع حي الميدان ) إلى الشمال ( باتجاه مدينة دمشق و سلسلة جبال القلمون و قاسبون بعمق الصورة ) .
في يمين الصورة تبدو القباب المتناثرة حول سور تربة باب الصغير ، ومنها القبة الباقية قبل انهدامها ذات الرأس المدبب ، و الطراز الفاطمي الغير معروف ومتداول عمرانياً بين قباب دمشق ، ويظهر القوس الأبلقي الحامل للقبة بشكل جلي بعد إزالة القبة المتاخمة لها ( راجع الصورة السابقة بتاريخ 1880 ) و نشاهد بشكل جلي تفسخ ( طبقة الجير ) ، وظهور الطوب المحروق المكون لبدن القبة .. نتيجة حت الريح ، و العوامل الجوية من أمطار وثلوج الشام ، بالإضافة لعدم صيانتها ، وملاحقة ترميمها ، فوصلت إلى ما وصلت إليه كما هو واضح بالصورة .
وبعد الرجوع : إلى معظم الخرائط ... والمصادر التاريخية ، لم أتمكن من معرفة أصحابها . واليوم .. زالت عينها ، وتهدمت القبتان ، ثم اندرس مدخل التربة الأبلقي ، ولم يبق منهم أثر .. إلا بالصور و القراطيس .
كما يبدو بعدها إحدى قباب تربة ومدرسة الشيخ ( حسن راعي الحمى ) ذات الرقبة العالية الظاهرة بالصورة ، والمشيدة من الآجر ، والمؤلفة من 12 ضلعا و تخترقها 12 نافذة ، و تتخفى القبة الشمالية خلف أختها الجنوبية الظاهرة بالصورة ، وكانت هذه المدرسة والتربة تستخدم أيام الحكم التركي ( كراكون ـ معتقل ) ويقال له ( كركون الشيخ حسن ) لمعاقبة الذين يتحدون السلطة التركية بذلك العصر ، ثم تحولت إلى معتقل لأهل الميدان والشاغور ردحاً من الزمن ، أي حتى نهاية الستينات من القرن العشرين ، ثم قامت دائرتي الأوقاف والآثار بإعادة البناء إلى تربة ذات قبتين جميلتين ، بينهما الباب المقرنص الجميل .
كما نشاهد و بصعوبة في أقصى اليمين قبور تربة باب الصغير و مئذنتي جامع ابن هشام و الى اليمين منها مئذنة المسكية ( إحدى مآذن الأموي ) .
في صدر الصورة تظهر مئذنة المدرسة الصابونية الممشوقة القد ، وقد اختفت قبتها الجميلة خلف البيوت ذات الطراز العثماني ، ثم تبدو قبة عريضة بدون قاعدة لتربة مجهولة ، زالت هذه القبة في أواخر أربعينات القرن العشرين إبان تنظيم المنطقة . كما أرى بعض النسوة من الأخوات المسيحيات ذات اللباس الأبيض بالقرب من جدار تربة باب صغير طبعاً الصورة قبل دخول الكهرباء لدمشق عام 1907 ، و قبل مد سكة الترام لخط الميدان ، و كذلك قبل تعريض الطريق مما يحدد حقبة الصورة عام 1898 بعدسة المصور سليمان حكيم رغم أنني لم أشاهد توقيعه على الصورة .. لعلهم أزالوا الاسم أثناء عملية ترميم الصورة .


صورة كبيرة وواضحة جداً لقبة التربة المجهولة قبل انهدامها ذات الرأس المدبب ، و الطراز الفاطمي الغير معروف ومتداول عمرانياً بين قباب دمشق ، وتظهر الأقواس الأبلقية الحاملة للقبة بشكل جلي بعد زوال القبة المتاخمة لها ( راجع الصورة السابقة بتاريخ 1880 ) و نشاهد بشكل جلي تفسخ ( طبقة الجير ) ، وظهور الطوب المحروق المكون لبدن القبة .. نتيجة حت الريح ، و العوامل الجوية من أمطار وثلوج الشام ، بالإضافة لعدم صيانتها ، وملاحقة ترميمها ، فوصلت إلى ما وصلت إليه كما هو واضح بالصورة .
وبعد الرجوع : إلى معظم الخرائط ... والمصادر التاريخية ، لم أتمكن من معرفة أصحابها . واليوم .. زالت عينهما ، وتهدمت القبتان ، ثم اندرس مدخل الترية الأبلقي ، ولم يبق منهم أثر .. إلا بالصور و القراطيس .
كما يبدو قسماً من إحدى قباب تربة ومدرسة الشيخ ( حسن راعي الحمى ) ذات الرقبة العالية الظاهرة بالصورة ، والمشيدة من الآجر ، والمؤلفة من 12 ضلعا و تخترقها 12 نافذة ، و تتخفى القبة الشمالية خلف أختها الجنوبية الظاهرة بالصورة .
كما نشاهد وبشكل واضح في أقصى اليمين قبور تربة باب الصغير و مئذنتي جامع ابن هشام و الى اليمين منها مئذنة المسكية ( احدى مآذن الأموي ) .
في أقصى يسار الصورة تظهر مئذنة المدرسة الصابونية و طريق الحج العظيم قبل دخول الكهرباء لدمشق عام 1907 ، و قبل مد سكة الترام لخط الميدان ، و كذلك قبل تعريض الطريق مما يحدد حقبة الصورة عام 1898 بعدسة المصور سليمان حكيم رغم أنني لم أشاهد توقيعه على الصورة .


صورة نادرة وملونة تلوين حراري لجادة ( سوق الغنم ) و طريق الحج العظيم كما كانت التسمية منذ العصر الأيوبي والمملوكي ولغاية العثماني المتأخر .. و اليوم اسمها : جادة آل البيت حسب التسمية الرسمية لها.
والصورة ملتقطة عام 1908 ، من الجنوب ( من جهة شارع حي الميدان ) إلى الشمال ( باتجاه مدينة دمشق ) .
في يمين الصورة تبدو القباب المتناثرة حول سور تربة باب الصغير ، ومنها القبة الأولى الظاهرة بالصورة قبل انهدامها ذات الرأس المدبب ، ويظهر جزء القوس الأبلقي الحامل للقبة بشكل جلي ( راجع الصورة السابقة بتاريخ 1880 ) و نشاهد بشكل جلي تفسخ ( طبقة الجير ) ، وظهور الطوب المحروق المكون لبدن القبة .. نتيجة حت الريح ، و العوامل الجوية من أمطار وثلوج الشام ، بالإضافة لعدم صيانتها ، وملاحقة ترميمها ، فوصلت إلى ما وصلت إليه كما هو واضح بالصورة .
وبعد الرجوع : إلى معظم الخرائط ... والمصادر التاريخية ، لم أتمكن من معرفة أصحابها . واليوم .. زالت عينها ، وتهدمت مع القوس ، ولم يبق لها أثر .. إلا بالصور و القراطيس .
كما يبدو بعدها إحدى قباب تربة ومدرسة الشيخ ( حسن راعي الحمى ) ذات الرقبة العالية ، والمشيدة من الآجر ، والمؤلفة من 12 ضلعا و تخترقها 12 نافذة .
في صدر الصورة تظهر مئذنة المدرسة الصابونية مهيمنة على محلة السويقة ، وقد اختفت قبتها الجميلة خلف البيوت ذات الطراز العثماني ، كما نرى الحركة اليومية للمحلة .
طبعاً الصورة بعد دخول الكهرباء لدمشق عام 1907 بدلالة عمود الإنارة الخشبي في طرف الطريق و فناجين الكهرباء المثبتة عليه ، و قبل مد سكة الترام لخط الميدان ، و كذلك قبل تعريض الطريق مما يحدد حقبة الصورة في بدايات القرن العشرين .


صورة ملتقطة من الجنوب ( من جهة شارع حي الميدان ) إلى الشمال ( باتجاه مدينة دمشق ) .
يبدو في يمين الصورة انهدام سور تربة الباب الصغير ، و كذا القباب التي كانت متاخمة للسور ، ولم يبق إلا القوس الأبلقي الغربي الحامل للقبة بعد إزالتها ،
كما تبدو بالعمق قبتا تربة ومدرسة الشيخ ( حسن راعي الحمى ) ذات الرقبة العالية الظاهرة بالصورة ، والمشيدة من الآجر ، والمؤلفة من 12 ضلعا و تخترقها 12 نافذة ، و تتخفى القبة الشمالية خلف أختها الجنوبية الظاهرة بالصورة ، وكانت هذه المدرسة والتربة تستخدم أيام الحكم التركي ( كراكون ـ معتقل ) ويقال له ( كركون الشيخ حسن ) لمعاقبة الذين يتحدون السلطة التركية بذلك العصر ، ثم تحولت إلى معتقل لأهل الميدان والشاغور ردحاً من الزمن ، أي حتى نهاية الستينات من القرن العشرين ، ثم قامت دائرتي الأوقاف والآثار بإعادة البناء إلى تربة ذات قبتين جميلتين ، بينهما الباب المقرنص الجميل .
كما نشاهد وبشكل واضح في أقصى اليمين الطرابيل الموضوعة فوق القبور الحديثة العهد في تربة باب الصغير ، ومئذنة جامع السياغوشية ، تليها بالعمق جزء من مئذنة ( عيسى ـ المئذنة الشرقية ـ النوفرة ) إحدى مآذن الجامع الأموي ، وفي المنتصف تظهر مئذنة جامع ابن هشام .
في صدر الصورة تظهر مئذنة المدرسة الصابونية الممشوقة القد ، وقبتها الجميلة خلف البيوت ذات الطراز العثماني ، ثم تبدو في أقصى اليسار قبة عريضة بدون قاعدة لتربة مجهولة ، زالت هذه القبة في أواخر أربعينات القرن العشرين إبان تنظيم المنطقة .


صورة ملتقطة من الجنوب ( من جهة شارع حي الميدان ) إلى الشمال ( باتجاه مدينة دمشق ) .
وتبدو قبتا تربة ومدرسة الشيخ ( حسن راعي الحمى ) بكل وضوح وقد تهتك بدن القبة الجنوبية بوجود فتحة كبيرة في وسطها ، و بقيت كذلك إلى أن رممتها دائرتي الأوقاف والآثار و كذا البوابة الجميلة .
في منتصف الصورة تنتصب مئذنة المدرسة الصابونية ، و خلفها قبتها العالية ، و سيباط سوق السنانية بالخلف . كما تبدو قبة التربة الجيبغائية المنخفضة بين النسيج العمراني لحي السويقة .في بدايات القرن العشرين .


صورة محلة سوق الغنم من الجنوب الى الشمال كما كانت في بدايات القرن العشرين أي بعد دخول الكهرباء لهذه الجادة بدمشق عام 1907 ، و الدليل عليها وجود عدد 3 فناجين كهرباء على جدار البيت المجاور للمدرسة الصابونية في يسار الصورة و الظاهر بالصورة مدخل البوابة ، وكذلك ظل المئذنة و الذروة البصلية ظاهرة على قبة الأضرحة .
يظهر في العمق قوس سوق السنانية و يدعى بالماضي قوس ( السيباط ) طبعاً كان موجوداً قبل إزالته في نهاية العشرينات من القرن العشرين ، والى يمين الصورة : تبدو قبة تربة آل مردم بك ( التربة المردمية ) و مفرق جادة البدوي قبل الوصول الى بوابة مقبرة الباب الصغير .


DAMAS - Rue en ville

صورة نادرة ونقية جداً للطريق العظيم والمدرسة الصابونية عام 1910 للميلاد ، وقد التقطت من الجنوب الى الشمال في بدايات القرن العشرين بعد دخول الكهرباء لمدينة دمشق عام 1907 بدلالة أعمدة الكهرباء الحاملة للخطوط الكهربائية المغذية لحافلات الترام البلجيكية الصنع ، والظاهر إحدها تمر أمام بوابة المدرسة الصابونية ، و تبدو المئذنة قائمة بقدها الممشوق تزين المنطقة بأثرها . كما نشاهد بالصورة أحد الطوابع الميرية الرسمية و يحمل طغراء السلطان العثماني محمد الخامس رشاد و بجانبه توقيع صغير باسم ( رشاد ) ) والطابع من فئة ( Paras 20 ـ بارة ) وهي إحدى أجزاء العملة العثمانية المستخدمة بذاك الوقت .


نفس الصورة السابقة ملونة تلوين يدوي للطريق العظيم والمدرسة الصابونية عام 1910 للميلاد ، وقد التقطت من الجنوب الى الشمال في بدايات القرن العشرين ، والصورة لبداية طريق الميدان والجهة المقابلة لمقبرة الباب الصغير ، وتبدو مئذنة المدرسة الصابونية يليها سلسلة من البيوت القديمة ذات الطراز العثماني ، ثم يليها التربة الجيعانية ( وهذا خطأ ) و الصحيح التربة الجيبغائية من العصر المملوكي ذات البوابة الضخمة و الحشوة الدائرية على واجهة المبنى ، وقد جددت التربة ، وكذا القبة بعد انهدامها في أحقاب لاحقة ، يليها مباني منها البايكة المميزة لهذا الطريق ، وفي منتصف الشارع مجموعة من الدواب تحمل أثقالها الى المخازن ، وتبدو سكة الترامواي و أسلاكها في بداية القرن العشرين ، وقد أبدع المصور في تلوينها .


صورة جادة سوق الغنم و الطريق العظيم كما كان تسميتها منذ العصر الأيوبي و المملوكي ولغاية العثماني المتأخر .. و اليوم اسمها جادة آل البيت حسب التسمية الرسمية لها ، وهي ملتقطة من الجنوب الى الشمال. ، و يبدو سور تربة باب الصغير واضحاً في يمين الصورة وصولاً الى البوابة الرسمية الغربية للتربة ، والمقابلة لمئذنة المدرسة الصابونية ، كذلك تبدو قبة التربة المردمية واضحة المعالم عند بداية مفرق جادة البدوي .
وتبدو الحركة اليومية لهذه الجادة بعد دخول الكهرباء لمدينة دمشق و نلاحظ أعمدة حافلات الترام البلجيكي القديم على طرف الشارع .
وتظهر في يسار الصورة بوابة التربة الجيبغائية ، وقد جددت هذه التربة وشيدت لها قبة في أحقاب لاحقة .


DAMAS - Rue Midan et Tombeau Cheikl Hassan.
دمشق - شارع الميدان عند تربة الشيخ حسن
صورة جادة سوق الغنم و الطريق العظيم كما كان تسميتها منذ العصر الأيوبي و المملوكي ولغاية العثماني المتأخر .. و اليوم اسمها جادة آل البيت حسب التسمية الرسمية لها ، وهي ملتقطة من الجنوب الى الشمال .
وتبدو الحركة اليومية لهذه الجادة بعد عام 1909 أي بعد دخول الكهرباء لمدينة دمشق و نلاحظ أعمدة حافلات الترام البلجيكي القديم على طرف الشارع و عليها لافته ووقوف إجباري للحافلة الكهربائية.
ويظهر الى اليمين إحدى قبتي تربة و مدرسة الشيخ ( حسن راعي الحمى ) وتعتبر هذه القبة الظاهرة في يمين الصورة من أقدم الترب المملوكية في هذه المنطقة ، وتبدو أيضاً في نهاية الشارع مئذنة المدرسة الصابونية الشهيرة ، يليها سلسلة من البيوت العربية القديمة ثم تبدو قبة صعيرة هي قبة التربة الجيعانية وهذا خطأ و الصحيح هو التربة الجيبغائية ، وقد جددت هذه التربة وكذا القبة في أحقاب مختلفة .


جادة سوق الغنم (جادة آل البيت حالياً) و بداية طريق الحج العظيم ، و يبدو ترامواي خط الميدان البلجيكي الصنع ماراً أمام تربة و مدرسة الشيخ ( حسن راعي الحمى ) عام 1910 للميلاد ، وتعتبر هذه التربة الظاهرة في يمين الصورة من أقدم الترب المملوكية في هذه المنطقة ، ودفن فيها الطواشي ظهير الدين مختار البلبيسي أحد أكبر أمراء الطبلخانات والخزندار بقلعة دمشق ( دار الحكم ) ، كما دُفن تحت القبة الشمالية منها ( الوزير الأعظم ) أحد باشوات العثمانيين عام 941 للهجرة الموافق 1534 للميلاد كما ورد في شاهدة قبره . في صدر الصورة تظهر مئذنة المدرسة الصابونية وقبتها خلف البيوت ذات الطراز العثماني .


حافلة ترام خط الميدان تمر في الطريق السلطاني ( محلة سوق الغنم ) عائدة الى ساحة المرجة و محاذية لقبة التربة الجيبغائية ( الشيباني ) و تقابلها الى الأمام قليلاً في جهة اليمين قبتا مدرسة الشيخ حسن .
والصورة ملتقطة من الجنوب ( من جهة شارع حي الميدان ) إلى الشمال ( باتجاه مدينة دمشق و سلسلة جبال القلمون و قاسبون بعمق الصورة ) في نهاية عشرينات القرن العشرين بعدسة المصور ( سكافو ) كما هو مكتوب في أسفل يسار الصورة ، وتظهر مئذنة المدرسة الصابونية في صدر الصورة يليها بالعمق مئذنة و قبة جامع السنانية ثم مئذنة جامع المدرسة السيبائية ثم مئذنة جامع حسان في محلة ( قصر الحجاج بن الوليد عبد الملك ) .
وقد رصفت الشركة البلجيكية طرق خط للترام ذهاباً و إياباُ بمكعبات من الحجر الأسود ، ووضعت زوجان من السكة الحديد يتوسطه زوجان من السكك الفولاذية تمر عليها حافلات الترام تغذيها الكهرباء بواسطة سلكان نحاسيان غليظان بارتفاع يوازي 7 أمتار معلقان بأذرع ممتدة من أعمدة معدنية تتوسط الشارع ، وقد نصبت على قممها مصابيح كهربائية تنير الشارع في الليل .


وهذه صورة المدرسة الصابونية والطريق السلطاني العظيم في ثلاثينات القرن العشرين من جهة الجنوب ( أي من جهة حي الميدان ) الى الشمال أي ( باتجاه مدينة دمشق ) .
يذكر أحمد البديري الحلاق صاحب كتاب حوادث دمشق اليومية : أن والي الشام أسعد باشا العظم ( وليّ خلال السنوات ( 1752 – 1757 ) أنه عَمّر طريق الميدان من ناحية باب المصلى ، حتى باب الله ( أي ساحة الأشمر اليوم ) ، ولم يظلم أحداً بذلك ولا أخذ من أحد شيئاً .
كما يروي نعمان القساطلي في كتابه ( الروضة الغّناء في دمشق الفيحاء ) أن الوالي راشد باشا ، حَسّن طريق الميدان ، فصار صالحاً لسير العربات ، وزرع على جانبيه الأشجار .


هذه الصورة من تصوير البروفسور كيبل كريسوال ، متحف أشموليان ـ جامعة هارفارد / 1908
وخص المدرسة بالذكر الشيخ الجليل المرحوم عبد القادر بن بدران طيب الله ثراه في منادمة الأطلال أنها مشهورة جداً بدمشق و عامرة .. وقد رأيتها ( أي الشيخ بدران ) أثناء كتابتي لهذه السطور لأصفها عن مشاهدة .. ..
فإذا هي مقابل تربة باب الصغير غربي الطريق الأعظم الآخذ إلى باب المصلى والميدان ، وجدارها الشرقي شاهق متين مبني بالحجر الأصفر بناء متقنا ، وبه نقوش بديعة محفورة بأحجاره . وفيه الباب ، وهو مرتفع أيضا يماس أوجه علو الجدار .


الحشوة المربعة ذات الزخارف الهندسية و اطارها المجدول
ـ تصوير البروفسور كيبل كريسوال ، متحف أشموليان ـ جامعة هارفارد / 1908
وصدر قنطرة البوابة مزخرف بحجارة محفورة معجنة ، وهو على شكل محراب وفيه مدخل المدرسة ، وهو صغير بالنسبة إليه ، وهذا العمل يدل على إتقان الفن المعماري وقتئذ .
و نوه الدكتور أسعد طلس حين زارها عام 1941 للميلاد أن جبهتها ضخمة مدهشة من حجارة سود و بيض و رخام ، جُددت سنة 1360 للهجرة الموافق 1941 للميلاد بعد أن كادت تنقض .



وحين زرت المدرسة من ضمن زياراتي الميدانية المتكررة عام 2004 ، و عام 2007 لمساجد و مدارس و ترب الشام القديمة ، فقد زرت هذه المدرسة وكان على جدار بابها وما زال لحين تدوين هذا البحث 2009 ما نصه :
دار القرآن الكريم الصابونية
أنشأها التاجر أحمد البكري الصابوني
868 هـ


وفي إطار باب هذه الدار الذي يعود طراز بنائه الى العهد المملوكي فهو يعلو جدار المدرسة ومبنى على شكل محراب جميل ، وصدر قنطرته مزخرف بمقرنصات متقنة .
صنفها الباحث التاريخي ( جان سوفاجيه ) من خلال تقييمه و مقارنته مع بقية العمائر المملوكية ، ضمن النماذج الهابطة لفن العمارة المملوكية في دمشق بآواخر العصر المملوكي ؟؟ .
ولا ندري ما الذي دفعه الى هذا التقييم ، و باعتقادنا ... و باعتقاد كل من أرخ لدمشق .. و تمعن في جماليات بنائها : فهي واحدة من أجمل مشيدات العصر المملوكي و خاصة في حي الميدان بمدينة دمشق .


فالواجهة غنية جداً بالعناصر الزخرفية الرصينة ، والتي تؤمن توازنا تشكيلياً بتنوع تفاصيلها ، وتوزعها ، و بتناظر مساحاتها ، و غناها بالمداميك الحجرية ذات الألوان المتناوبة ( الأبلقية ) .
في وسطها حشوة مربعة هندسية الزخارف بثلاثة ألوان ( الأبيض و الأسود و المزي ) يؤطرها بالكامل شريط مضفور ، و يعلوها شريط الحجارة المدككة يقطع الواجهة ، كما يمتد تحتها شريط آخر مدكك يتمادى عبر الواجهة ، و تحت هذا الشريط الأخير مدماك اخر مدكك فوق ساكف الباب الأملس .
وبوابتها المرتفعة والمعقودة بستة طبقات من المقرنصات المترفة ، والمنحنيات المحفورة بأشكال المحاريب الصغيرة ، و متوجة بطاسه مشبعة بالزخارف الدمعية المتناظرة التركيب و بقواعد القاعدة على أشكال الهلال المقعر .


العناصر الزخرفية لبوابة دار القرآن الصابونية
طاسة منداة الزخارف .. فيها المقرنصات ودلاياتها، و مداميك من المدكك و محاريب من الحنايا الضحلة و قواعد مدككة علوية و سفلية .


و يمتد على طرفي الواجهة التي تتوسطها البوابة المداميك المدككة لتشكل معاً إطارا يحصر بينهما مجموعتين من الحشوات المؤطرة ، كل مجموعة منهما في طرف ، و تتألف هذه المجموعة من حشوتين مستديرتين بينهما حشوه مربعة سهمية الزخارف .
ويحيط بهذه العناصر الثلاثة إطار رباعي العقد حول كل حشوه مستديرة . يمتد في أعلى المبنى نسق من البراعم الحجرية المورقة ، كما تستقر فوقه قبة ملساء تستند الى رقبة مضلعة ذات اثني عشر ضلعاً ، تفتح فيها اثنتا عشرة نافذة مقوسة ولكنها صغيرة الحجم .


إن واجهة البناء الحجرية و تتناوب فيها المداميك بالألوان خفيفة ، تعتمد الزخارف على الحجارة المحفورة أو المحشوية بالمعجون الملون ، هناك شريطان تشبة الزخارف فيهما من ناحية التوزيع الزخرفي الموجودة في تربة لطفي باشا ، لكن الحفر فيها أكثر عمقاً .
كما نجد في ثنايا السقف الحديث بقايا البراعم الحجريو المورقة ( سور مع فتحات رافعة ) التي تتألف من براعم أوراق مجوفة و متلاصقة و يبلغ عرض كل منها 25 سم ، تقوم تلك البراعم فوق الإطار العلوي الذي لا يبرز عن جدار الواجهة إلا بمقدار 2 سم . كما يتوج المدخل مقرنصات حادة القطع تنتهي بطاسة مسطحة .


مرجعاً إلى مخطط المدرسة الصابونية فإننا نرى عقاراً مستطيل الشكل ذو الأيونات الأربعة ، فإذا دخلت من الباب صرت في دهليز وستجد عن يسارك جامع للمحاسن .. جامع تقام فيه الجمعة والجماعة . وبه منبر خشبي قديم ، ولكنه مشوه بالدهان و فيه محراب حجري جميل مشوه بالدهان أيضاً .
وعن يمينك قبة التربة فهي قبة حسنة لها شباكان مطلان على الطريق الأعظم ، وفيها قبر الواقف وأخيه وأحد أقاربه ، والقبور الثلاثة مبنية بالرخام الأبيض ، و كتب على جدارها ما نصه :
أنشأ هذه التربة المباركة في حال حياته العبد الفقير الى الله تعالى الخواجة شهاب الدين أحمد بن الصابوني غفر الله له و لوالديه .
وأعلى القبة كان متهدما فعمر عمارة لطيفة ، وجعل له شبابيك من البلور ، وبجانبها من الغرب حجرة ( غرفة الحارس ) قد ألحقت ببناء المدرسة و صارت فيما بعد ( لقيم الجامع ) ، كان قد سقط سقفها بالماضي وبقيت جدرانها ، ولها باب إلى الدهليز ، وفي داخلها باب إلى القبة ، فإذا خلصت من الدهليز وصلت إلى صحن المدرسة ، وفيه فسقية ماء يردها المارون ...


صحن المدرسة الصابونية
يفصح الصحن عن علاقة المسجد و حرم بيت الصلاة بمخطط المدرسة ذات الأيونات الأربعة ، فالإيوان الأكبر يقع في محور المدخل وبه حرم بيت الصلاة والمحراب في الضلع الجنوبي و كذلك المنبر .
وثمة إيوان كبير هو الإيوان الجنوبي ، و يقع في أقصى غرب العقار ، أصغر حجماً بشكل ملحوظ عن حرم بيت الصلاة ، كما أنه يبتعد عن منتصف الصحن صار داراً للسكنى ، لقد حل دهليز المدخل مكان الإيوان الثالث ، أما الإيوان الرابع فهو الإيوان الشمالي ، وقد احتلت مكانه المطاهر و مغاسل و أجران الوضوء .
طول الصحن تسع عشرة خطوة ، في عرض سبع عشرة خطوة ، وفيه بركة ماء مربعة ماؤها دائم الجريان كما هي عادته في دمشق .


الإيوانات جميعها تنضم في الكتلة المعمارية المتكاملة لبناء المدرسة القديم ، بيد أنه أضيفت غرف أخرى لملء المساحات الفارغة من ناحية ، وإكمال الشكل المستطيل للعقار من ناحية أحرى . ففي صدر الصحن قنطرة كبيرة وحجرتان ، عن يمينه وعن يساره ، وفي جانبه الشرقي حجرة أيضا ، وفيه باب يصعد منه إلى المنارة ، وهي شاهقة البناء حسنة الوضع .


وفي الجانب الشمالي بيوت الخلاء ، وحجرة أمامها قبران مجهولان ، فجملة ما هو موجود بها عشر حجرات . ( للمزيد من المعلومات راجع كتاب منادمة الأطلال و مسامرة الخيال للشيخ عبد القادر بدران ).

أجمل ما في حرم بيت الصلاة هو المحراب و لعله هو المحراب القديم للمدرسة الصابونية ، و تتألف خلفية المحراب من رخام وادي بردى ذي العروق الصفراء الضاربة إلى الحمرة و البرتقالية اللون ، و يوجد أربعة أقراص مستديرة في كلا الجانبين بينهما اشكال أرابسيك ( رقش ) جميل و تحتهما مربعان مائلان يحملان نفس صفات الأقراص المستديرة .
وعلى جانبي المحراب من كل جهة عمودان توأم من الرخام الصقلي بشكل دائري ، و متوجة بكتابة نسخية على مدار المحراب ما نصها :

كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى? لَكِ هَ?ذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ?37?
سورة آل عمران


تنطلق المئذنة الرشيقة المثمنة نحو الأعلى من كتلة القاعدة المبنية في الجهة الجنوبية للبناء الأصلي ، وتعتبر مئذنة المدرسة الصابونية واحدة من المآذن الغنية بالزخارف البديعة في مدينة دمشق .


والمئذنة مشيدة على الطراز الشامي بتأثير مملوكي الغني بالزخارف ، و جذعها مثمن الأضلاع يبدأ بمحاريب قوسيه محرابيه منحوته على هيئة نوافذ منها صماء ، ومنها بكوة صغيرة في منتصف المحراب أشبه ما يكون إلى الرواشن ، و منها طولية قوسيه الرأس لتأمين الإنارة و التهوية لجذع المئذنة ، وعلى حوافها أعمدة لولبية تزينية رفيعة ، متوجة بقوس صغير يحمل ثلاث فصوص منحوته و مقعرة بحجم فتحة النافذة .


النوافذ المحرابيه القوسيه الرأس و الأعمدة الحلزونية المطلة على شرفة صغيرة ، و كأنها قواعد حجرية مكعبة بحواف مقرنصة ومتوجة بقوس مدبب صغير بحجم فتحة النافذة .


يعلوها شريط من المدكك على شكل براعم ورقية حجرية منحوته بشكل دقيق ، يعلوه شريط من الحجارة البازلتية المحفورة التزينية و الكتابية
وكتب عليها ما ورد عن الشهابي في النقوش الكتابية
أمر بعمارة هذه المادنة المعمورة بذكر الله راجي رحمة ربه أحمد بن الصابوني غفر الله له و لوالديه و للمسلمين بتاريخ شهور سنة سبع و ستين و ثمانماية .


الشريط الكتابي على جذع المئذنة ثم شريط من البازلتي المحفور ثم شريط أملس يعلوه شريط من المدكك الأبلقي ثم شريط أملس ثم مقرنصات أسفل الشرفة و الدالايات الجميلة.


مقرنصات شرفة مئذنة المدرسة الصابونية


وتأخذ شرفتها شكل الجذع المثمن وتتدلى من الشرفة المقرنصات ، كما يحيط بها درابزين معدني مع زخارف تجميلية بسيطة .
وترتفع فوقها مظلة من التوتياء مجددة وبارزة قليلا على شكل الشرفة ، ويعلو المئذنة جوسق دائري مثمن الأضلاع تقطعه أشرطة سوداء تزيينية يحمل ذروة بصلية على طراز ذرى المآذن المملوكية في القاهرة .


ترتفع فوق الأضرحة التي مر ذكرها آنفاً قبة ملساء مدببة تستند على رقبة مرتفعة نسبياً ، ومثمنة الأضلاع تتناوب فيها أربع نوافذ قوسية و أربعة أضلاع صماء ملساء ، بقيت على حالها منذ مئات السنين


و أمام باب الدار سبيل للواقف معطل أيضاً ، كتب عليه :

بسم الله الرحمن الرحيم
أنشأ هذا السبيل المبارك
العبد الفقير إلى الله تعالى الراجي رحمة ربه أحمد بن
الصابوني غفر الله له و لوالديه و لجميه المسلمين
وذلك بتاريخ شهر ذي القعدة سنة سبعة و ستين و ثمانمائة هجرية .
وهذا ما ذكره الدكتور الشهابي أيضا في كتابه النقوش الكتابية في آوابد دمشق في سياق حديثه عن سبلان العهد المملوكي .


فائدة لمن أراد الزيادة :
وشرط الواقف ( أي صاحب المدرسة الصابونية ) النظر في ذلك لنفسه ثم لذريته ثم نصف النظر الحاجب دمشق كائناً من كان .. والنصف الآخر للإمام ، وشَرَطَ قراءة البخاري في الثلاثة أشهر وشرط في الخطيب أن يكون شافعي المذهب وفي الإمام إن يكون من الطائفة المباركة الجبرتية وأن يكون حنفياَ ، وأن يكون معه عشرة فقراء من جنسه يقريهم القرآن الحكيم وجعل للإمام في المكان المذكور قاعة لسكنه وعياله وجعل للفقراء خلاوي عدة عشرة فإن لم يوجد الإمام من الجبرتية الحنفية فيمانيا ، فإن لم يوجد فحجازيا ، فإن لم يوجد فآفاقياً ، وجعل للمنارة عدة مؤذنين وجعل قيماً وبواباً وفراشا وجابيا للوقف .

وبنى أيضا تجاه المكان المذكور بشرق مكتبا لأيتام عشرة بشيخ يقريهم القرآن العظيم ، بمعاليم شرطها لهم معلومة تصرف عليهم من جهات عديدة منها عدة قرى غربي مدينة بيروت ، تحت يد أمير الغرب بالعين المعجمة تعرف هذه القرى بالصابونية ومنها جميع قرية مديرى بالغوطة من المرج الشمالي ، ومنها قرية ترحيم بالبقاع عدة فدان ونصف فدان ، ومنها بقرية الصويرة أربعة فدادين ، ومنها القرعون في البقاع ربعها ، ومنها بقرية كحيل بحوران عدد ستة فدادين ، ومنها بقرية الخيارة قبلي دمشق عدة فدان ونصف فدان ، ومنها بقرية السبينة الغربية عدة فدان ونصف ، ومنها بقرية بيت الأبيار مزرعة تعرف بالسياف ، ومنها بقرية جرمانا ربع بستان ، ومنها بالوادي التحتاني بستان يعرف بالوثاب ، ومنها بقرية عين ترما بستان واحد ، ومنها بقرية سقبا عدة سبع قطع أرضو ، ومنها بقرية حمورية بستان واحد ، ومنها بقرية برزة ، ومنها بقرية جوبر عدة أربعة بساتين ، ومنها بالنيرب الفوقاني عدة بساتين ، ومنها بأرض المزة عدة أربعة بساتين ، ومنها بقرية كفرسوسة عدة أربعة بساتين ، ومنها بأرض قينية عدة ثلاثه بساتين ، وأما المسقف الذي بباطن دمشق وخارجها فمنها خان البقسماط ، ومنها بعين لؤلؤة قاعة واحدة ، ومنها بالدباغة حانوت واحد ومنها بالعقيبة الكبرى عدة أربع طباق ، ومنها بالعقيبة أيضا خان طولون ، ومنها بسوق عمارة الأخنائي عدة ثلاثة حوانيت وهي شركة الحرمين الشريفين ، ومنها بمحلة مسجد القصب عدة ستة حوانيت ، ومنها جوار الجامع الأموي عدة قاعتين ، ومنها جوار المارستان النوري عدة أربع طبقات ، ومنها جوار باب دمشق طبقة واحدة ، ومنها بالقضمانية عدة أربعه حوانيت ، ومنها بباب الجابية عدة ستة حوانيت ، ومنها بمحلة سوق الهواء خان واحد ، ومنها بمحلة قصر حجاج خان واحد ، وأما ما وقفه يوسف الرومي مملوك الواقف غربي مصلى العيدين جوار بستان الصاحب فبستان واحد وبقرية كفرسوسة معصرة الزيتون وقاعة لصيق الجامع والتربتين المذكورتين وعلوها طبقة أخرى قبلي ذلك وعلوها عدة طبقتين والله أعلم
السؤال الذي يفرض نفسه بنفسه : أين هي أوقاف هذه المدرسة ذات الكم الهائل مما ذكر أعلاه .. ؟؟؟



وتجاور المدرسة دور مبنية على طراز الدمشقي لتشكل مع مبنى دار القرآن الصابونية تمازجا جميلا ، ويختلف سكان الحي في تسمية هذا المبنى ..... فيطلقون عليه الجامع أو المسجد الصابوني ، وربما لا يستطيعون اليوم تمييزه كمدرسة ... كان لها دورها الهام في حياة دمشق العلمية كما ذكر الدكتور الريحاوي ... وفي استمرار تواجد حفاظ القرآن الكريم ، لكنهم بلا شك يسترجعون عبر مئذنتها تاريخ “الطريق العظيم” وحكايات المآذن التي نمت وتطورت مع المدينة .



فرحم الله المقر الخواجكي أحمد الشهابي القضائي بن علم الدين بن سليمان بن محمد البكري الدمشقي المعروف بالصابوني ، و أجزل له الثواب والإحسان على هذه المدرسة ، التي كانت دار علم .. ونور ... و تحفيظ القرآن الكريم ... ، وكذلك الشكر الجزيل لكل من ساهم في ترميمها و تجديد بنائها ، فترحموا عليهم رحمهم و رحمنا الله تعالى .


إعداد عماد الأرمشي
باحث تاريخي بالدراسات العربية والإسلامية لمدينة دمشق

المراجع :
ـ مآذن دمشق تاريخ و طراز / د. قتيبة الشهابي
ـ روائع التراث في دمشق / د. عبد القادر الريحاوي
ـ في رحاب دمشق / العلامة الشيخ محمد أحمد دهمان
ـ حوادث دمشق اليومية / أحمد البديري الحلاق الدمشقي
ـ ذيل ثمار المقاصد في ذكر المساجد / د. محمد أسعد طلس
ـ منادمة الأطلال و مسامرة الخيال / الشيخ عبد القادر بن بدران
ـ الروضة الغناء في دمشق الفيحاء / نعمان أفندي بن عبدو قساطلي
ـ خطط دمشق دراسة تاريخية شاملة / د . أكرم حسن العلبي 1989
ـ النقوش الكتابية في آوابد دمشق / د. قتيبة الشهابي ، وزارة الثقافة 1997
ـ تنبيه الطالب وإرشاد الدارس / الشيخ عبد الباسط بن موسى العلموي الدمشقي
ـ معجم الألفاظ التاريخية في العصر المملوكي / العلامة الشيخ محمد أحمد دهمان
ـ الدارس في تاريخ المدارس / الجزء الأول / الشيخ عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي
ـ الآثار الإسلامية في مدينه دمشق / تأليف كارل ولتسينجر و كارل واتسينجر، تعريب عن الألمانية قاسم طوير، تعليق الدكتور عبد القادر الريحاوي
- Damaskus: die islamische Stadt / Carl Watzinger & Karl Wulzinger
ـ موقع البروفسور كيبل كريسوال ، متحف أشموليان ـ جامعة هارفارد / 1908
- Ashmolean Museum of Art, Harvard Professor K.A.C.Creswell
ـ موقع الفسطاط / مدينة دمشق الشام.. صور وذكريات جمع الصور/ قتيبة الشهابي ، فيصل الست ، وعبد القادر الطويل
http://www.fustat.com/dimashq/pic.shtml
ـ موقع البروفسور مايكل غرينهلغ / الجامعة الوطنية الاسترالية
Demetrius at the Australian National University Art Serve
Professor Michael Greenhalgh
www.delcampen.net
http://www.oldestlivingcity.com/dama...sa-al-sabunieh
__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
المملوكي, المدرسة, الصابونية, العهد, دمشق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:09 AM


madani® Copyright ©2000 - 2019, naim-almadani

حق العلم والمعرفة للجميع * والتاريخ هو تاريخ أمة * لذلك متنازلون عن جميع الحقوق بنقل او اقتباس شريطة الاشارة الى المنتدى * جميع المشاركات المكتوبة تعبّرعن وجهة نظر كاتبها ولا تعبّر عن وجهة نظر إدارة المنتدى

a.d - i.s.s.w