خان الشيخ قطنة خانات دمشق العثمانية

أضف رد جديد
naimalma
Site Admin
مشاركات: 234
اشترك في: 2020/4/17 4:19 pm

خان الشيخ قطنة خانات دمشق العثمانية

مشاركة بواسطة naimalma »




خانات دمشق العثمانية - خان الشيخ قطنة

صورة

صورة

الخارطة معدلة بواسطة الباحث ومأخوذة من كتاب الآثار الإسلامية في مدينه دمشق / تأليف كارل ولتسينجر و كارل واتسينجر

يقع خان و سوق الشيخ قطنة الكبير أو قيسارية خان الصابون داخل أسوار مدينة دمشق القديمة في غرب سوق المسكية في سوق القلبقجية مقابلا لباب خان الحرمين / الجوار تفصل بينهما جادة القلبقجية ، يحده شمالا و غربا و جنوبا بيدستان مراد باشا أو خان و سوق الجمرك ويحده شرقا سوق القلبقجية .
وخان الشيخ قطنة هو من خانات العهد العثماني كما ذكرنا و البالغ عددها بتلك الفترة حوالي مئة و تسعة و ثلاثون خاناً.. لم يبق منها إلا القليل القليل ، و يعود تاريخ إنشائه بحسب بعض المصادر التاريخية إلى عام 1002 للهجرة الموافق 1594 للميلاد ، وذلك وفقا لما جاء في وقفية الواقف الوالي العثماني مراد باشا رحمه الله على بناء هذا الخان على شكل قيسارية لخدمة قوافل حجاج الحرمين الشريفين خاصة ، و لخدمة القوافل التجارية القادمة إلى دمشق عامة بالإضافة الى موقعه و المتاخم لخان الجمرك من الجهة الجنوبية و الغربية ، و كذلك لخان المرادية في الجهة الشمالية و المقابل لخان الحرمين من الجهة الشرقية .

صورة

صورة علوية للخانات القريبة من الجامع الأموي و تبدو على التوالي قباب خان الجمرك الكبيرة الحجم نسبيا ، ثم قباب خان الشيخ قطنة الصغيرة الحجم ، ومن ثم قباب خان الحرمين المتوسطة الحجم .

الصورة ملتقطة من مئذنة عروس الجامع الأموي في صباح يوم مشرق من الشرق الى الغرب بعدسة المصور الفرنسي بونفليس 1883 للميلاد .

صورة

وبحسب وقفية مراد باشا قام ببناء خان قطنة وجعله قيسارية ( موسى ابن قطان ) ، والقيسارية هي كلمة يونانية الأصل تطلق على البناء الملكي أو الحكومي المبالغ في جمال عمارته وزخرفته ، وقد أطلق عليها هيرودوس الآدومي اسم ( قيصرية ) نسبة إلى القصر الروماني (أوغسطس) ثم تحول البناء ليصبح مكاناً للتجارة وللبيع والشراء .. ضمن الأسواق التجارية وكمستودعات للبضائع ، وغالباً ما اختلطت القيسارية و الخان بنفس الوظيفة .

صورة

ويسمى هذا الخان أيضا بقيسارية خان الصابون نسبة إلى تجار الصابون وخاصة أهل مدينة حلب الذين يقصدونه وينزلون به لبيع بضاعتهم من مادة الصابون الشهيرة بحلب وشراء ، ومقايضته بالبضائع الدمشقية المشهورة بها مثل البروكار والجوخ و الحرير الدمشقي .
تم إنشاء الخان على قسمين ، سمي القسم الكبير منه بخان الشيخ قطنة الكبير ، وسمي القسم الصغير بخان الشيخ قطنة الصغير كما هو موضح بالرسم المرفق

صورة
بني الخان على شكل مستطيل متكسر الضلع الشرقي المطل على جادة القلبقجية و المقابل لخان الحرمين ، و هو خان متوسط الحجم بالنسبة لبقية الحانات العثمانية مؤلف من طابقين حول باحة مربعة ، وتم تقسيم الخان إلى ثلاثة أجنحة ( بائكات ـ البائكة مجموعة عقود مبنية على اتجاه واحد ) يقطعها مجاز قاطع مدعم بـ رتل من الركائز الضخمة الحاملة للقناطر الحجرية المساندة والملتحمة مع الأعمدة الحجرية الحاملة للقباب .
صورة
قباب خان الشيخ قطنة
صورة
القبة الرئيسة

و تبلغ مساحة الخان حوالي 660 متراً مربعاً ، وعلى هذه المساحة تقوم قناطر الخان عليها ، وفي الطابق العلوي رواق مغطى بإحدى عشرة قبة صغيرة وبه عدد ثلاثون غرفة ، وقد أعيد مؤخرا بناء القبة الضخمة للخان بدون رقبة وبها عدد ثمان نوافذ لإنارة الخان من الداخل .

صورة

يستخدم الطابق الأرضي حالياً .. كمحال للبيع و الشراء و التجارة ، وكان به في الماضي إسطبلات للدواب ودورات للمياه و حمام للمسافرين بالمجان ، في حين يتخصص الطابق الثاني لنوم وراحة نزلاء الخان أو القيسارية .
صورة

جرى توثيق الخان بالنص و الصورة و الخارطة عام 2006 ضمن المباني الأثرية العالمية في مدينة دمشق تحت اسم خان الشيخ قطنة برقم ـ 373 ـ في مجلد مجتمع وعمارة مدينة دمشق العثمانية بالقرن التاسع عشر و أوائل القرن العشرين للباحث شتيفان فيبر من جامعة برلين الحرة بألمانيا فذكر حسب ترجمة الدكتور ( محمود البحرة ) أن هناك متاجر داخل الخان كانت ملكاً ( ليحيى الصواف ) في عام 1903 للميلاد . ومن المحتمل قرابة عام 1800 للميلاد ، تحولت ملكية البناء لعائلة الصايغ قطنا حيث يعتقد أن تحويل البناء عند ذلك الوقت .
وبقي هذا الخان عام 1899 وقف لعائلة قطنا ، حيث كان السيد صادق بن يحيى بن الصايغ سعيد قطنا يمتلك عدة متاجر .
وفي عام 1903 باع ( محمد بن سعيد أفندي القلعجي ) وريث زوجته ( مكية خانم بنت الصايغ يحيى بن الصايغ سعيد قطنا ) سبعة متاجر في الخان ، و عدة مخازن أخرى بالسوق المجاور ( لمحمد مسلم عمري ) .
والجدير بالذكر أن بيت الشيخ قطنة نفسه كان ذو مساحة كبيرة جدا ، امتد من جدار الحرم الجنوبي للجامع الأموي شرقا يفصل بينهما حارة تؤدي الى سوق الصاغة القديم ، الى حارة القلبقجية و خان الحرمين غربا ، ومن سوق المسكية شمال الى سوق القيشاني جنوبا .
وبقي البيت من أملاك عائلة الشيخ قطنة حتى عام 1903 فتهدم قسما منه جراء عدم الاعتناء به و بصيانته وقد تحول في النهاية إلى مدرسة ابتدائية في عام 1917 / 1918 حسب ما ورد في كتاب الآثار الإسلامية في مدينه دمشق / تأليف كارل ولتسينجر و كارل واتسينجر .

أسواق دمشق دمرت بالحريق

Ashburton Guardian, Volume XXXII, Issue 8362, 29 April 1912, Page 5آشبورتون الجارديان، XXXII الحجم، في العدد 8362 ـ 29 أبريل 1912، صفحة 5
في نهاية عام 1330 للهجرة الموافق لعام 1912 جرت أعمال تجديد و إعادة ترميم للخان بعد الحريق الذي شب في سوق الحميدية بمنطقة باب البريد في ربيع عام 1912 وطال الكثير من المحال التجارية والذي أحدث خسائر جسيمة للمنطقة و للخان بما فيها غرف خان الشيخ قطنة المصنوعة من الخشب الجميل .
صورة


أسواق دمشق دمرت بالحريق قتل العديد و جرح كثيرون أستلمت بتاريخ 29 نيسان الماضي الساعة 12:50 بعد الظهر القسطنطينة, 28 نيسان / ابريل .حريق هائل بدء في ثلاثون مكاناً مختلفاً .. دمر منطقة الأسواق في دمشق . وقدرت حجم الأضرار التي وصلت إلى 2,000,000 ليرة تركية.العديد من الأشخاص قتلوا و أخرين جرحوا.

صورة

وتظهر بالصور الوثائقية عدم وجود القبة و مكانها فارغ بشكل دائرة المشار اليها بالسهم ، أما دعامات و عضائد الفناء الخلفي للخان فهي مبنية في القرن التاسع عشر من البازلت كما كان متبعا في أسلوب بناء الخانات ، و تبدو معالمه واضحة و التي تنتمي إلى تلك الفترة من أعمال البناء . كما تبدو بالخلف قباب خان الجمرك الكبيرة الحجم نسبيا ، ثم قباب خان الشيخ قطنة ذات القمريات الزجاجية والصغيرة الحجم . و الصورة ملتقطة من مئذنة عروس الجامع الأموي في ظهر يوم مشرق من الشرق الى الغرب في أربعينات القرن العشرين . أما قبة الخان فقد تم إعادة بنائها من بعد سقوطها بنهاية القرن التاسع عشر.
كان الخان في عام 1899 هو وقفا من أوقاف أسرة الشيخ قطنة المذكورة و تحت إشراف صادق بن يحيى بن سعيد ذائع الصيت قطنة ، وفي عام 1903 باع الأفندي ( محمد بن سعيد القلعةجي ) ميراث زوجته المرحومة ( مكية خانم بنت سعيد ) حصتها من خان قطنة مع بقية ميراثها و البالغة سبعة مخازن ( لمحمد مسلم العمري ) بعد محاولة ( يحيى الصواف ) باختلاس عدة مستودعات
وفي مطلع القرن العشرين أيضا تم إعادة تهيئة الطابق الأرضي من الخان بشكل محلات تجارية وقد سُجلت لدى خارطة شرطة دمشق الوثائقية تحت اسم ( خان القهوجي ) .

صورة

يحوي الخان اليوم مخازن و محلات لبيع جميع أنواع الملبوسات النسائية و الولادية وكافة أنواع العطورات .وللأسف الشديد لم أتمكن من تصوير البوابة لوضع بعض أصحاب المحلات بعض العوازل من مياه الأمطار فوق مدخل باب الخان .

إعداد : عماد الأرمشي
باحث تاريخي بالدراسات العربية والإسلامية لمدينة دمشق


هادي البحرة
ترجمة الدكتور ( محمود البحرة )

المراجع : بسم الله الرحمن الرحيم


ـ موقع وزارة السياحة السورية / خانات دمشق
ـ روائع التراث في دمشق / د. عبد القادر الريحاوي
ـ الآثار الإسلامية في مدينه دمشق / تأليف كارل ولتسينجر و كارل واتسينجر، تعريب عن الألمانية قاسم طوير، تعليق الدكتور عبد القادر الريحاوي
- Damaskus: die islamische Stadt / Carl Watzinger & Karl Wulzinger
ـ مجتمع و عمارة مدينة دمشق العثمانية بالقرن التاسع عشر و أوائل القرن العشرين للباحث شتيفان فيبر من جامعة برلين الحرة بألمانيا بحث لنيل درجة الدكتوراه
Stadt, Architektur und Gesellschaft des osmanischen Damaskus im 19. und frühen 20. Jahrhundert - Weber, Stefan, Universitat Berlin
ـ مجموعة صور المصور الفرنسي فيليكس بونفليس
FELIX BONFILS, 100 PHOTOGRAPHS: Egypt, Palestine, Jerusalem, Lebanon, and Syria. 1867-1870.
Demetrius at the Australian National University Art Serve
Professor Michael Greenhalgh






صورة

صورةصورة
أضف رد جديد